عبيد الله الأعرجي الحسيني الواسطي الرفاعي
459
الثبت المصان المشرف بذكر سلالة سيد ولد عدنان
المبتاعين « 1 » من وكلاء قوّاد بني العبّاس ، وشراذم من فتيان العراق « 2 » ، فإذا رأيت ذلك فأشرف من البعد على المسمّى عمر بن يزيد النخاس عامّة نهارك ، إلى أن تبرز للمبتاعين جارية صفتها كذا ، لابسة حريرين « 3 » صفيقين ، تمتنع من السفور « 4 » ولمس المعترض ، والانقياد لمن يحاول لمسها ، أو شغل نظره بتأمّل مكاشفتها من وراء الستر الرقيق ، فيضربها النخّاس ، فتصرخ صرخة . فاعلم أنّها تقول : واهتك ستراه ، فيقول بعض المبتايعين : عليّ بثلاثمائة دينار ، فقد زادني العفاف فيها رغبة ، فتقول له بالعربية : لو برزت في زيّ سليمان على مثل سرير ملكه ما بدت لي فيك رغبة ، فأشفق على مالك ، فيقول لها النخّاس : فما الحيلة ؟ ولابدّ من بيعك ، فتقول الجارية : وما العجلة ولابدّ من اختيار مبتاع يسكن قلبي إلى أمانته ووفائه . فعند ذلك قم إلى عمر بن يزيد النخّاس ، وقل له : إنّ معي كتاباً مطلقاً « 5 » لبعض الأشراف ، كتبه بلغة رومية ، وخطّ رومي ، ووصف فيه كرمه ووفاءه ، ونبله وسخاءه ، فناولها لتتأمّل في أخلاق صاحبه ، فإن مالت إليه ورضيته ، فأنا وكيله في ابتياعها منك . قال بشر بن سليمان النخّاس : فامتثلت جميع ما حدّه لي مولاي أبو الحسن عليه السلام
--> ( 1 ) المتبايعين - خ . ( 2 ) العرب - خ . ( 3 ) خزّين - خ . ( 4 ) من العرض - خ . ( 5 ) ملطّفة - خ .